العلامة الحلي

59

قواعد الأحكام

ولو أعتق الزوج وتحته أمة فلا خيار له ، ولا لمولاه ، ولا لزوجته ، حرة كانت أو أمة ، ولا لمولاها . ولو زوج عبده أمته ثم أعتقت أو أعتقا معا اختارت . ولو كانا لاثنين فأعتقا دفعة ، أو سبق عتقها ، أو مطلقا على رأي اختارت . ويجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها ، ويلزم العقد إن قدم النكاح ، فيقول : تزوجتك ، وأعتقتك ، وجعلت مهرك عتقك . وفي اشتراط قبولها ، أو الاكتفاء بقوله : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك عن قوله أعتقتك إشكال . ولو قدم العتق كان لها الخيار ، وقيل ( 1 ) : لا خيار ، لأنه تتمة الكلام ، وقيل ( 2 ) : يقدم العتق ، لأن تزويج الأمة باطل . ولو جعل ذلك في أمة الغير ، فإن أنفذنا عتق المرتهن مع الإجازة فالأقرب هنا الصحة ، وإلا فلا . والأقرب جواز جعل عتق بعض مملوكته مهرا ، ويسري العتق خاصة . ولو كان بعضها حرا فجعل عتق نصيبه مهرا صح . فيشترط هنا القبول قطعا . ولو كانت مشتركة مع الغير فتزوجها وجعل عتق نصيبه مهرا فالأقرب الصحة ، ويسري العتق ، ولا اعتبار برضى الشريك . وكذا لا اعتبار برضاه لو جعل الجميع مهرا ، أو جعل نصيب الشريك خاصة . ولو أعتق جميع جاريته وجعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس صح الجميع . وليس الاستيلاد عتقا وإن منع من بيعها ، لكن لو مات مولاها عتقت من نصيب ولدها . فإن عجز النصيب سعت في الباقي ، وقيل ( 3 ) : يلزم الولد السعي . فإن مات ولدها وأبوه حي عادت إلى محض الرق ، وجاز بيعها .

--> ( 1 ) وهو قول الشيخ ره في الخلاف 4 : 268 . ( 2 ) يستفاد من ظاهر الكافي في الفقه : 317 ، كما نبه عليه في كشف اللثام . ( 3 ) وهو قول ابن حمزة في الوسيلة : كتاب النكاح ص 343 .